الجمعة 24 يوليو 2026
مجتمع

استحضار الذاكرة والهوية.. ندوة علمية بمهرجان تملسا تناقش الزي التقليدي من الجذور التاريخية إلى الصناعة الثقافية

تاريخ النشر: 24 يوليو 2026 الساعة: 19:58
بقلم: الرشيدية 24 .. متابعة

 

الرشيدية 24 : متابعة

احتضنت قاعة أحد فنادق مدينة بومالن دادس، صباح الجمعة 24 يوليوز الجاري، مائدة مستديرة حول موضوع “الزي التقليدي ببومالن دادس: من الجذور التاريخية إلى الصناعة الثقافية”، وذلك ضمن البرنامج الثقافي للدورة الخامسة عشرة لمهرجان تملسا للزي التقليدي، الذي تنظمه فيدرالية جمعيات بومالن دادس الكبرى بشراكة مع عدد من المؤسسات والفاعلين المحليين.

وأدار أشغال الندوة الأستاذ عبد العزيز الدريج، فيما أطرها كل من الدكتور خالد العيوض، مدير مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث، والدكتور عبد القادر الخاضري، أستاذ بجامعة ابن زهر بأكادير ورئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث في التنمية الترابية، بحضور ثلة من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، إلى جانب فعاليات مدنية وإعلامية.

واستهلت أشغال المائدة المستديرة بكلمة ترحيبية أكد فيها مسير اللقاء أن اختيار موضوع الندوة ينسجم مع رسالة المهرجان الرامية إلى تثمين الزي التقليدي الأمازيغي باعتباره مكوناً أصيلاً من مكونات الهوية المغربية، وفضاءً للحفاظ على الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.

وفي مداخلته، أبرز الدكتور خالد العيوض أن الزي التقليدي ليس مجرد لباس، بل وثيقة ثقافية تعكس تاريخ المجتمعات وأنماط عيشها وتحولاتها الاجتماعية، مستعرضاً مسارات تشكل الزي التقليدي بمنطقة الجنوب الشرقي، وما يحمله من رموز ودلالات حضارية تجعل منه جزءاً من التراث المادي واللامادي الذي يستوجب الحماية والتثمين.

من جهته، تناول الدكتور عبد القادر الخاضري البعد الاقتصادي للصناعات الثقافية، مؤكداً أن المحافظة على التراث ينبغي أن تقترن بآليات فعالة لتثمينه واستثماره في تحقيق التنمية المستدامة. ودعا إلى الاستفادة من التجارب الرائدة في مجال الصناعات الثقافية، وتعزيز التعاون بين الباحثين والفاعلين الاقتصاديين وحاملي التراث، بما يتيح تحويل الموروث الثقافي إلى رافعة للتنمية المحلية.

كما شدد على أهمية دعم التعاونيات والصناع التقليديين، وتطوير آليات تسويق الزي التقليدي والمنتوجات التراثية بحوضي دادس وأمكون، مبرزاً أن السياحة الثقافية تشكل مدخلاً أساسياً للتعريف بالتراث المحلي وتعزيز إشعاعه وطنياً ودولياً.

وشهدت الندوة نقاشاً مفتوحاً مع الحضور، تمحور حول سبل صون الهوية الثقافية في ظل التحولات المجتمعية المتسارعة، وآليات ترسيخ الوعي لدى الأجيال الصاعدة بأهمية الموروث الثقافي، فضلاً عن دور المهرجانات ووسائل الإعلام في التعريف بالتراث المغربي وتسويقه على الصعيد الدولي.

وأكد المتدخلون، في ختام النقاش، أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على توثيق التراث والمحافظة عليه، بل يتجاوز ذلك إلى جعله رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية، من خلال إدماجه في المشاريع التنموية واستثماره باعتباره أحد أهم عناصر القوة الناعمة للمغرب.

واختتمت أشغال المائدة المستديرة بتكريم المؤطرين ومسير الندوة، إلى جانب تكريم إدارة احد فنادق المدينة، تقديراً لمساهمتها في احتضان وإنجاح هذه المحطة العلمية ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان تملسا للزي التقليدي.

شارك المقال

f X in m @
المقال السابق
المقال التالي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة