الأمن الوطني يحسم الجدل بشأن اختراق أنظمته المعلوماتية ويحذر من وثائق وصور مفبركة
الرشيدية 24: متابعة
نفى قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل قاطع، تسجيل أي اختراق لأنظمته المعلوماتية أو لقواعد بياناته الأمنية، وذلك على خلفية تداول معطيات شخصية ووثائق وصور على منصات التواصل الاجتماعي، جرى تقديمها على أساس أنها ناتجة عن اختراق للمنظومة الأمنية.
وأوضح القطب الأمني، في بلاغ صادر يوم الخميس 27 غشت 2026، أن الأنظمة المعلوماتية والقواعد البيانية الأمنية تخضع لأعلى معايير الحماية والأمن المعلوماتي، مؤكداً أن المعطيات الشخصية التي جرى نشرها مؤخراً لا تمت بصلة إلى أي اختراق للأنظمة الأمنية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه البيانات تعود إلى معطيات قديمة تم تحميلها من قواعد بيانات وأنظمة معلوماتية تشرف عليها شركات التأمين ومنظمات التغطية الصحية والاجتماعية، وهو ما ينفي بشكل مباشر الروايات التي ربطت تداولها بعملية اختراق معلوماتي للأجهزة الأمنية.
صور ووثائق تحمل مؤشرات واضحة على التزوير
وفي جانب آخر، حذر قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من تنامي تداول صور فوتوغرافية مفبركة يتم تقديمها بشكل مضلل على أنها لموظفات وموظفين تابعين لمختلف المصالح الأمنية.
كما أشار إلى تداول مستندات ووثائق مزورة يُروَّج لها باعتبارها وثائق أمنية رسمية، مؤكداً أن عدداً من المؤشرات يكشف بوضوح طبيعتها المفبركة، من بينها استخدام أزياء نظامية ورتب عسكرية غير موجودة بالمغرب وغير معتمدة داخل جهاز الأمن الوطني، فضلاً عن وجود هويات بصرية مغلوطة وأخطاء لغوية واضحة.
أبحاث أمنية لتحديد المتورطين
وأكد القطب الأمني أن الأخبار التي تزعم تعرض نظم المعطيات الأمنية للاختراق لا تستند إلى أساس، موضحاً أن الأنظمة المعنية لا تتصل أصلاً بالشبكات المفتوحة على الإنترنت، بما يعزز نفي فرضية الاختراق المتداولة.
وفي المقابل، شدد البلاغ على أن الأبحاث والتحريات الأمنية ستتواصل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد هوية المتورطين في فبركة وإعداد هذه المحتويات الزائفة وترويجها للعموم.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي في وقت تعرف فيه منصات التواصل الاجتماعي تداولاً واسعاً لمحتويات رقمية تنسب بشكل مضلل إلى أجهزة ومؤسسات أمنية، ما يطرح مجدداً إشكالية الأخبار الزائفة وخطورة توظيف الصور والوثائق المفبركة للتأثير في الرأي العام ونشر معطيات غير دقيقة.





