الأربعاء 5 أغسطس 2026
تنغير

جدل بتـنغير حول طلب عروض لتوسيع مدارس الفرصة الثانية.. اتهامات بمعايير إقصائية ومطالب بتوضيحات رسمية

تاريخ النشر: 4 أغسطس 2026 الساعة: 16:53
بقلم: الرشيدية 24 .. متابعة

الرشيدية 24 : متابعة

أثار طلب العروض الخاص بتوسيع شبكة مدارس الفرصة الثانية – الجيل الجديد بإقليم تنغير موجة من الجدل في الأوساط الجمعوية والتربوية، على خلفية اتهامات بوجود معايير انتقاء اعتُبرت من قبل عدد من الفاعلين “إقصائية” ولا تنسجم مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي يفترض أن تؤطر تدبير البرامج العمومية.

وتفيد معطيات متداولة بأن دفتر التحملات اشترط، ضمن معايير التأهيل، توفر الجمعية المرشحة على صفة المنفعة العامة، إلى جانب إلزامها بالانخراط في “جمعية شبكة مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد”، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الأساس القانوني لهذه الشروط، ومدى ارتباطها بالأهداف الحقيقية لبرنامج يروم توسيع العرض التربوي لفائدة الشباب المنقطعين عن الدراسة.

ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن هذه الشروط قد تكون ذات أثر إقصائي، خاصة إذا كانت تحد من مشاركة جمعيات محلية راكمت تجربة ميدانية في مجال التربية غير النظامية، لكنها لا تتوفر على صفة المنفعة العامة أو ليست منضوية ضمن الشبكة المذكورة. كما يطرح متابعون تساؤلات حول عدد الجمعيات بالإقليم التي تستوفي أصلًا هذه الشروط، ومدى انعكاس ذلك على مبدأ المنافسة الحرة.

وتذهب المعطيات المتداولة إلى أن عملية الانتقاء أسفرت عن استبعاد ملفات جمعيات تنشط في مناطق قروية وهشة، في وقت تم فيه، بحسب المصادر نفسها، إسناد مراكز جديدة لجمعيات تشرف أصلًا على مراكز مماثلة داخل مجالات ترابية متقاربة، وهو ما اعتبره منتقدون توجيهًا غير متوازن للمشروع، قد يحرم مناطق أخرى من خدمات تربوية هي في أمسّ الحاجة إليها.

وفي السياق ذاته، يطالب فاعلون مدنيون وتربويون بالكشف عن تفاصيل عملية الانتقاء، ونشر المعايير المعتمدة ونتائج تقييم الملفات، مع تعليل قرارات القبول والرفض، بما يعزز ثقة الفاعلين في نزاهة المساطر الإدارية ويحترم حق الجميع في الولوج المتكافئ إلى فرص الشراكة مع الإدارة.

كما دعا عدد من المتابعين إلى فتح افتحاص إداري للوقوف على مدى احترام طلب العروض للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للشراكات مع جمعيات المجتمع المدني، والتأكد من أن عملية التوسيع استندت إلى مؤشرات موضوعية تراعي حاجيات الأقاليم والمجالات الترابية المستهدفة.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتنغير أو من الأكاديمية الجهوية، تبقى هذه المعطيات في إطار اتهامات متداولة تستوجب التحقق، مع التأكيد على حق جميع الأطراف المعنية في الرد وتقديم ما لديها من توضيحات، بما يضمن احترام قواعد الإنصاف والتوازن في تناول هذا الملف.

شارك المقال

f X in m @
المقال السابق
المقال التالي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة