زحف الجراد يثير مخاوف واسعة بواحات درعة تافيلالت .. مطالب بتكثيف عمليات المكافحة
الرشيدية 24: متابعة
تتزايد المخاوف في أوساط الفلاحين وساكنة عدد من مناطق جهة درعة تافيلالت، عقب رصد تحركات متواصلة لأسراب الجراد التي بدأت تغزو مساحات من الواحات والأراضي الزراعية، في مشهد يعيد إلى الأذهان التهديدات التي شكلتها هذه الآفة على المنظومات الفلاحية والبيئية خلال فترات سابقة.
ويشكل هذا الوضع مصدر قلق متنامٍ بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يكتسيها القطاع الفلاحي بالجهة، خاصة في المناطق الواحية التي تعتمد بشكل كبير على زراعة النخيل والمحاصيل الموسمية كمورد رئيسي للعيش والتنمية المحلية.
وأكد عدد من الفاعلين المحليين أن انتشار الجراد في بعض المناطق يهدد بإلحاق أضرار مباشرة بالغطاء النباتي والمزروعات، في وقت تواجه فيه الواحات تحديات متراكمة مرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية والتصحر، ما يجعل أي خسائر إضافية ذات انعكاسات كبيرة على النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وفي ظل اتساع رقعة المناطق المهددة، تتعالى الدعوات إلى اعتماد تدخلات أكثر نجاعة وسرعة لمواجهة هذه الآفة، من خلال تعزيز عمليات الرصد الميداني وتعبئة الموارد البشرية والتقنية الكفيلة بمحاصرة بؤر الجراد قبل تحولها إلى خطر واسع النطاق.
ويرى مهنيون ومهتمون بالشأن الفلاحي أن المكافحة الجوية بواسطة الطائرات المتخصصة تبقى من بين الخيارات الأكثر فعالية للحد من انتشار الجراد، خاصة بالمناطق الشاسعة والصعبة الولوج، مطالبين بتسريع وتيرة التدخل الاستباقي لحماية الواحات والثروة الزراعية من خسائر محتملة.
ويؤكد متابعون أن نجاح جهود مكافحة الجراد يستوجب تنسيقا محكما بين مختلف المتدخلين، من مصالح فلاحية وسلطات محلية وهيئات مهنية، بهدف الحفاظ على المنظومة الواحية وضمان استمرارية النشاط الزراعي الذي يشكل أحد أهم ركائز الاقتصاد المحلي بجهة درعة تافيلالت.





