إقليم ميدلت .. فضيحة المدخل الغربي لبومية الذي باتت حالته تدمي القلب

الرشيدية 24..19 أبريل 2026
إقليم ميدلت .. فضيحة المدخل الغربي لبومية الذي باتت حالته تدمي القلب

 

الرشيدية24 : محمد بوبيزة.
لا يختلف إثنان على أن المقطع الطرقي بالمدخل الغربي لبومية الرابط بين بومية والطريق رقم 33 باتت بنيته (غربالا ) حيث تحول المقطع الى حفرًعميقة، تعيق حركة السير،و تزيد من حوادث السير، وتضر بالمركبات.
وهذا المشكل يتجاوز مجرد الإزعاج اليومي ليلامس جوهر الحق في السلامة والأمن، ويؤثر بعمق على التنمية المحلية
ولا شك ايضا أن حالة هذا المقطع التي باتت كارثية تتطلب تدخلا مستعجلا لإصلاح البنية التحتية وضمان سلامة مستعملي هذا المقطع الطرقي الحيوي الذي يشكل شريان الحياة ويضمن دينامية اقتصادية لمنطقة بومية ككل؛ غير انه بالموزاة مع ذلك ينبغي فتح تحقيق نزيه لمحاسبة من تسبب في هدر المال العام في مقطع طرقي مغشوش ظهرت عيوبه في ظرف وجيز للجميع.
وتواجه ساكنة جماعة بومية تحديا وجوديا بسبب ما آل إليه المدخل الغربي للجماعة ؛لقد وصل هذا التدهور إلى مرحلة مقلقة دفعت بساكنة المنطقة إلى توجيه نداءات استغاثة رسمية ومعبر عنها في الفضاء الازرق وشكايات موجهة للسلطات المحلية والإقليمية، مطالبين بتدخل عاجل وفوري لإصلاح وصيانة هذا الممر الحيوي الذي أصبح مصدر خوف دائم وسببًا رئيسيًا للحوادث.
إن تدهور هذا المقطع الطرقي الحيوي بشكل كارثي والذي يتجلى في الحفر العميقة، وتصدع الطبقة السطحية، وغياب ممرات تصريف المياه وكذلك نقص علامات السلامة المرورية الواضحة، يحول التنقل عبره إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر. .
فالأثر الاقتصادي لتدهور هذا المقطع الطرقي الحيوي لا يمكن إغفاله في منطقة مثل بومية التي تعتمد بشكل كبير على حركة النقل لنقل المنتجات الزراعية أو لدعم الأنشطة التجارية الصغيرة، فإن سوء حالة الطريق يؤدي إلى زيادة تكاليف الصيانة للمركبات الخاصة والعامة، وإبطاء حركة النقل، وارتفاع أسعار السلع والخدمات نتيجة لصعوبة العبور.
هذا الواقع يضع السكان المحليين، وخاصة الفلاحين وأصحاب المقاولات الصغرى، في وضع تنافسي ضعيف.
إن البنية التحتية المهترئة تعيق جذب الاستثمارات وتثبط عزيمة الشباب عن تطوير مشاريعهم في المنطقة، مما يفاقم من مشكلة البطالة ويحد من فرص النمو الاقتصادي المنشود.
وقد أعادت حالة المقطع الطرقي المتردي الى الأذهان صورة رئيس المجلس الإقليمي لميدلت سنة 2017 السيد سعيد الطاهري وهو يكشف بالمعول ويشرح بالصوت والصورة بنية المقطع الطرقي ورداءة الأشغال به التي لا تطابق دفتر التحملات ؛وقام فعلا حينها بإلغاء الصفقة المغشوشة ؛ ولكنه أدى ثمن ذلك فتم تدبير الإطاحة به من المجلس الإقليمي بميدلت بسبب عدم التواطؤ مع فساد الصفقات .
وبعد ذلك تم تمرير صفقة المقطع الطرقي وحالته عرت عنها عوامل الطبيعة حاليا ولا تخطئها عيون العابرين ؛ومنها ضعف أنظمة تصريف مياه الأمطار، وهو ما أدي إلى تغلغل المياه تحت الأساسات المغشوشة التي تنعدم فيها البنيات الصلبة المصقولة بالاحجار والحديد والاسمنت وهذا ما يفسر ظهور الحفر والتشققات العميقة بسرعة واتلاف الطبقة الإسمنية بشكل كامل.
فحالة المقطع الطرقي تؤكد أن الاشغال تمت بدون مراقبة وبدون احترام الجودة المطلوبة؛ وهو ما يستدعي فتح تحقيق نزيه لمحاسبة المتسبب في هدر المال العام في صفقة مشبوهة.
إن التعبير عن الاستياء من قبل السكان ليس مجرد شكوى عابرة، بل هو نداء واضح لاتخاذ إجراءات فورية وعاجلة ليس فقط لاصلاح المقطع الطرقي الحيوي بل للقطع مع التساهل مع الصفقات المغشوشة وخاصة في مجال الطرق باعتبارها شرايين الحياة .
إن الدعوة للتدخل بحزم وصرامة ومحاسبة من استباح المال العام وباع الوهم في مشروع مغشوش يدخل في إطار تعزيز ركائز الدولة الديمقراطية القائمة على خدمة المواطن وحماية كرامته.
إن ضمان بنية تحتية لائقة هو التزام أخلاقي وقانوني لا يمكن التغاضي عنه، وهو المحك الحقيقي لمدى التزام الإدارة بتطبيق مفهوم “المواطنة الكاملة” للجميع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة