القضاء العسكري يحقق في واقعة داخل مركز للدرك بالرشيدية.. إيداع ثلاثة مسؤولين السجن الاحتياطي
الرشيدية 24 : متابعة
فتحت المحكمة العسكرية بالرباط مسطرة قضائية على خلفية حادث محاولة انتحار أحد عناصر الدرك الملكي داخل مركز ترابي تابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالرشيدية، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى ارتباطها بتدبير الأسلحة الوظيفية واحترام الإجراءات العسكرية المعمول بها.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية، فقد قرر الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية متابعة قائد مركز للدرك الملكي برتبة “أجودان”، إلى جانب عنصرين آخرين يعملان بالمركز نفسه، وذلك بعد انتهاء الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي في ظروف وملابسات الحادث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إقدام أحد أفراد الدرك على استعمال سلاحه الوظيفي في محاولة لوضع حد لحياته داخل مقر عمله، بعدما تمكن من الوصول إلى السلاح من مكان حفظه، ما أسفر عن إصابته على مستوى اليد واستدعى استنفارًا أمنيًا وفتح تحقيق عاجل لتحديد كيفية وقوع الحادث والمسؤوليات المترتبة عنه.
و انتقلت على إثر ذلك، لجنة متخصصة من الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية إلى الرشيدية، حيث أجرت تحريات ميدانية واستمعت إلى المسؤولين المباشرين وعدد من العناصر العاملة بالمركز، مع التركيز على مدى التقيد بالإجراءات المنظمة لحفظ الأسلحة الوظيفية وتأمينها داخل المرافق العسكرية.
وبحسب المصادر نفسها، أفضت نتائج البحث إلى رصد مؤشرات على وجود إخلالات في تطبيق الضوابط العسكرية الخاصة بتأمين العتاد، وهو ما دفع إلى إحالة الملف على القضاء العسكري للنظر في المسؤوليات القانونية المترتبة عن تلك الوقائع.
ومثل المعنيون بالأمر أمام الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية، الذي قرر متابعتهم وإيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري بالسجن المحلي الزاكي بمدينة سلا، في انتظار انطلاق جلسات المحاكمة.
ولا يزال الدركي الذي حاول الانتحار يخضع للعلاج بإحدى المؤسسات الاستشفائية العسكرية، بينما تشير المصادر إلى أن وضعيته القانونية ما تزال محل دراسة، بالنظر إلى أن الواقعة ارتبطت باستعمال سلاح وظيفي داخل مؤسسة عسكرية، وهو ما قد يقتضي اتخاذ إجراءات قضائية وفق ما ينص عليه قانون العدل العسكري.
وتضيف المصادر ذاتها أن الحادث تزامن مع قرار إداري يقضي بتنقيل الدركي إلى مركز آخر خارج جهة درعة تافيلالت، غير أن الأبحاث الجارية تركز أساسًا على ملابسات الحادث ومدى احترام التدابير التنظيمية المعمول بها داخل المركز.
وتبقى القضية معروضة أمام القضاء العسكري، الذي سيبت في الوقائع المنسوبة إلى المعنيين بالأمر بعد استكمال جميع مراحل المسطرة القضائية، مع التأكيد على أن جميع الأطراف يتمتعون بقرينة البراءة إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي.





