الأربعاء 3 يونيو 2026
الرشيدية

الأحرار بين ورزازات والرشيدية.. التزكيات المؤجلة تثير التساؤلات حول تماسك الحزب قبيل الاستحقاقات المقبلة

تاريخ النشر: 3 يونيو 2026 الساعة: 12:50
بقلم: الرشيدية 24 .. متابعة

 

الرشيدية 24: الحبيب بلوك

لا تزال ملفات التزكيات الانتخابية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بكل من إقليمي ورزازات والرشيدية تراوح مكانها، في ظل غياب قرارات نهائية بشأن الأسماء التي ستمثل الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول تداعيات هذه المرحلة على التوازنات الداخلية للحزب بالجهة.

ففي ورزازات، كشفت معطيات متداولة من داخل الاجتماع التنظيمي الذي احتضنته المدينة مساء الثلاثاء 2 يونيو الجاري، بحضور رئيس الحزب محمد شوكي، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، ورئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، إلى جانب عدد من القيادات والمنتخبين المحليين، أن ملف التزكية البرلمانية ما يزال مفتوحا ولم يتم الحسم فيه بشكل نهائي.
وحسب مصادر وما تناولته وسائل التواصل الإجتماعي من ورزازات ، فإن مختلف التدخلات والمناقشات التي عرفها اللقاء لم تسر في اتجاه تجديد التزكية للبرلماني الحالي يوسف شيري بشكل تلقائي، بل أظهرت وجود توجه نحو إبقاء جميع الخيارات مطروحة إلى حين استكمال المشاورات داخل الأجهزة المختصة للحزب.
وفي الرشيدية، يبدو المشهد أكثر تعقيدا،  حيث لم تفض المشاورات التنظيمية الأخيرة إلى حسم هوية المرشحين الذين سيمثلون الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة. ووفق  مصادر حزبية، فقد عرف الاجتماع الذي ترأسه المنسق الجهوي سعيد شباعتو نقاشا مطولا وحادا بين أحد عشر مرشحا أبدوا رغبتهم في نيل التزكية، قبل أن يتم الاحتكام إلى تصويت سري أسفر عن اختيار خمسة أسماء تم رفعها إلى الأمانة العامة للحزب قصد البت النهائي فيها.
ورغم مرور فترة على ذلك الاجتماع، لا يزال قرار الحسم مؤجلا، وسط حالة ترقب كبيرة تسود الأوساط الحزبية بالإقليم، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات القيادة المركزية للحزب.
ويرى متابعون للشأن السياسي بجهة درعة تافيلالت أن التأخر في الإعلان عن المرشحين يعكس حساسية المرحلة ورغبة الحزب في تدبير الملف بأكبر قدر من التوافق، غير أن ذلك لا يمنع من طرح تساؤلات مشروعة حول انعكاسات القرار المرتقب على وحدة الصف الداخلي.
فهل سيؤدي الإعلان عن الأسماء النهائية إلى خلخلة بعض التوازنات التنظيمية داخل الحزب، خاصة في ظل تشبث عدد من المرشحين بمواقفهم وطموحاتهم السياسية؟ وهل ستنجح القيادة الحزبية في احتواء ردود الفعل المحتملة في حال تم اختيار أسماء دون أخرى؟
كما يطرح متابعون سؤالاً آخر يتعلق بإمكانية تنازل بعض المرشحين لصالح آخرين في إطار توافقات داخلية، وما إذا كان ذلك قد يثير احتجاجات من طرف مرشحين يعتبرون أنفسهم أولى بالترشيح، خصوصا إذا لم يتم احترام التراتبية التي أفرزتها المشاورات أو نتائج التصويت الداخلي.
وتبقى جميع هذه الأسئلة مطروحة إلى حين صدور القرار الرسمي من الأمانة العامة لحزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت تبدو فيه قيادة الحزب مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالحفاظ على تماسك هياكله المحلية وضمان انتقال سلس نحو مرحلة الاستحقاقات المقبلة.
وبين ترقب ورزازات وانتظار الرشيدية، يبدو أن معركة التزكيات داخل “حزب الحمامة” لم تقل سخونة عن المعركة الانتخابية نفسها، في مشهد سياسي مفتوح على مختلف الاحتمالات.

شارك المقال

f X in m @
المقال السابق
المقال التالي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة