بعد 27 عاما من الصمود.. البريطاني جوش كير ينهي أسطورة هشام الكروج في سباق الميل
الرشيدية 24: متابعة
شهد عالم ألعاب القوى، اليوم السبت، لحظة تاريخية ستظل راسخة في ذاكرة الرياضة العالمية، بعدما نجح العداء البريطاني جوش كير في تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق الميل، منهياً بذلك هيمنة استمرت سبعة وعشرين عاماً للرقم الأسطوري الذي كان يحمله البطل المغربي هشام الكروج منذ عام 1999.
وجاء الإنجاز خلال منافسات ملتقى لندن، ضمن الجولة الماسية لألعاب القوى، حيث قطع كير مسافة الميل في زمن قدره 3 دقائق و42 ثانية و66 جزءاً من المائة، متفوقاً بفارق 47 جزءاً من الثانية على الرقم التاريخي للكروج، الذي سجله في العاصمة الإيطالية روما يوم 7 يوليوز 1999 بزمن 3 دقائق و43 ثانية و13 جزءاً من المائة، وهو الرقم الذي ظل صامداً أمام أجيال متعاقبة من أبرز عدائي المسافات المتوسطة في العالم.
ويُعد سقوط هذا الرقم أحد أبرز الأحداث في تاريخ ألعاب القوى الحديثة، بالنظر إلى القيمة الفنية والرمزية التي اكتسبها عبر العقود، إذ ظل إنجاز هشام الكروج يُصنف ضمن أصعب الأرقام القياسية العالمية تحطيماً، رغم المحاولات المتكررة لنجوم كبار مثل جاكوب إنغبريغتسن وياريد نوغوس وغيرهما.
ورغم فقدانه الرقم القياسي العالمي للميل، فإن مكانة هشام الكروج تبقى راسخة باعتباره أحد أعظم العدائين في تاريخ ألعاب القوى. ولا يزال البطل المغربي يحتفظ بالرقم القياسي العالمي لسباق 1500 متر، البالغ 3 دقائق و26 ثانية، والمسجل منذ عام 1998، إلى جانب سجله الذهبي الحافل بالألقاب العالمية والأولمبية التي جعلت منه رمزاً خالداً للرياضة المغربية والعالمية.
أما بالنسبة لجوش كير، فإن هذا الإنجاز يمثل تتويجاً لمسيرة تصاعدية لافتة، بعدما بنى موسمه الرياضي بالكامل على هدف تحطيم الرقم التاريخي، وهو ما تحقق أمام أكثر من ستين ألف متفرج احتشدوا في الملعب الأولمبي بلندن، في واحدة من أكثر أمسيات ألعاب القوى إثارة خلال السنوات الأخيرة.
وبينما يُطوى فصل من تاريخ سباق الميل، يبقى إرث هشام الكروج أكبر من مجرد رقم قياسي، فقد ألهم أجيالاً من العدائين، وكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل الرياضة العالمية، لتظل إنجازاته شاهداً على حقبة استثنائية من التألق المغربي في ألعاب القوى، حتى وإن نجح الزمن أخيراً في إسقاط أحد أبرز أرقامه القياسية.





