يوم الأسير الفلسطيني.. ذاكرة الألم وصمود خلف القضبان

الرشيدية 24..19 أبريل 2026
يوم الأسير الفلسطيني.. ذاكرة الألم وصمود خلف القضبان

الرشيدية 24: الحبيب بلوك

يُخلد الفلسطينيون ومعهم أحرار العالم، في 17 أبريل من كل سنة، يوم الأسير الفلسطيني، كموعد سنوي لاستحضار معاناة آلاف الأسرى داخل سجون الاحتلال، وتجديد العهد على مواصلة النضال من أجل حريتهم وكرامتهم.

ويحمل هذا اليوم رمزية خاصة في الوعي الفلسطيني، إذ لا يكاد يخلو بيت من تجربة الاعتقال، في ظل استمرار السياسات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، من أطفال ونساء وشباب وقيادات سياسية. ويقبع داخل السجون الآلاف من الأسرى الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة، تتجلى في الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، وحرمانهم من أبسط الحقوق الأساسية.

وأصبح منذ اعتماده سنة 1974 من طرف المجلس الوطني الفلسطيني، يوم الأسير محطة نضالية لتسليط الضوء على قضية إنسانية وسياسية في آن واحد، حيث تُنظم خلاله فعاليات ومسيرات تضامنية داخل فلسطين وخارجها، بمشاركة مؤسسات حقوقية وقوى سياسية ونشطاء.

وتبرز في هذا السياق أدوار عدد من الهيئات المدافعة عن حقوق الأسرى، من بينها نادي الأسير الفلسطيني، التي تعمل على توثيق الانتهاكات ومواكبة أوضاع المعتقلين، إلى جانب جهود عائلات الأسرى التي تخوض بدورها معركة يومية للحفاظ على صلة التواصل والدعم المعنوي.

كما يشكل هذا اليوم مناسبة لتجديد الدعوات إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط من أجل احترام القوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة في ما يتعلق بحماية الأسرى وضمان محاكمات عادلة وإنهاء سياسة الاعتقال التعسفي.

ويؤكد الفلسطينيون، في كل عام، أن قضية الأسرى ستظل في صلب نضالهم الوطني، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من معركة الحرية والاستقلال، وأن أصوات الأسرى خلف القضبان ستبقى شاهدة على إرادة لا تنكسر، رغم كل محاولات القمع والتغييب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة