الخميس 25 يونيو 2026
سياسة

منتخب باسم حزب… ومنسق لحزب آخر! من يضحك على الناخبين في أرفود؟

تاريخ النشر: 25 يونيو 2026 الساعة: 02:40
بقلم: الرشيدية 24 .. متابعة

الرشيدية 24: الحبيب بلوك

أشعلت تدوينة نشرها أحد النشطاء بمدينة أرفود على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” نقاشاً واسعاً حول ما وصفه بواحدة من أكثر الممارسات السياسية إثارة للجدل، والمتعلقة بظهور منتخب يحمل صفة تمثيلية باسم حزب سياسي معين، في الوقت الذي يتم تقديمه أو تداوله كمنسق لحزب سياسي آخر.

وأعادت هذه التدوينة إلى الواجهة أسئلة ظلت تتردد في الأوساط السياسية والشعبية كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية، وفي مقدمتها مدى احترام بعض الفاعلين السياسيين لالتزاماتهم الحزبية والأخلاقية تجاه الناخبين الذين منحوا أصواتهم لبرامج ورموز سياسية محددة.

ووفق ما جاء في التدوينة، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد تغيير في المواقف أو التعبير عن قناعات جديدة، بل يطرح، بحسب صاحبها، إشكالاً يرتبط بطبيعة التمثيلية السياسية وحدودها، خاصة عندما يكون المنتخب ما يزال يمارس مهامه داخل المؤسسات المنتخبة تحت يافطة حزب معين، بينما يتحرك سياسياً في اتجاه مختلف.

وتساءل عدد من المتفاعلين مع الموضوع عن مدى انسجام هذه الوضعية مع روح العمل الحزبي، معتبرين أن الناخب حين يضع ثقته في مرشح معين، فإنه يصوت أيضاً على انتمائه السياسي وعلى المشروع الذي يمثله، وليس فقط على شخصه.

وفي خضم هذا الجدل، يبرز سؤال محوري يفرض نفسه بقوة: كيف يمكن لمنتخب يمثل الساكنة داخل مجلس جماعي ومجلس جهة باسم حزب سياسي معين أن يتولى، في الوقت ذاته، مهمة التنسيق أو التأطير داخل حزب آخر؟ وهل يتعلق الأمر بحرية سياسية مشروعة، أم بوضع يطرح علامات استفهام قانونية وأخلاقية تستوجب التوضيح؟

ويرى متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه الحالات، سواء كانت قانونية أو غير ذلك، تساهم في تعميق أزمة الثقة بين المواطن والفاعل السياسي، خاصة في ظل تنامي الشعور بأن بعض الانتماءات الحزبية أصبحت لدى البعض مجرد محطات ظرفية وليست اختيارات سياسية قائمة على القناعة والالتزام.

 

وفي المقابل، يعتبر آخرون أن النقاش يجب أن يظل مؤطراً بالقانون وبالأنظمة الأساسية للأحزاب السياسية، بعيداً عن الأحكام المسبقة، مؤكدين أن الحسم في مثل هذه القضايا يبقى من اختصاص الهيئات الحزبية والمؤسسات المعنية.

وبين هذا الرأي وذاك، يبقى الثابت أن الساكنة أصبحت أكثر وعياً بمسار ممثليها وأكثر حرصاً على مساءلتهم بشأن مواقفهم واختياراتهم السياسية. كما أن الرهان الحقيقي لم يعد يكمن في تغيير اللافتات الحزبية أو إعادة ترتيب المواقع، بل في تقديم حصيلة واضحة وإنجازات ملموسة تعيد الاعتبار للعمل السياسي وتسترجع ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

شارك المقال

f X in m @
المقال السابق
المقال التالي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة