الأربعاء 24 يونيو 2026
زاگورة

رعاة بدون رعاية اجتماعية .. شغيلة مؤسسات الرعاية بزاكورة تحتج على تأخر الأجور وتستعد للتصعيد

تاريخ النشر: 24 يونيو 2026 الساعة: 11:36
بقلم: الرشيدية 24 .. متابعة

الرشيدية 24 : متابعة

تعيش مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة على وقع أزمة مالية متفاقمة ألقت بظلالها على أوضاع الأطر والعاملين بها، في ظل استمرار تأخر صرف الأجور لأشهر طويلة، تجاوزت في بعض الحالات سنة كاملة، ما دفع نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من تداعيات هذا الوضع على العاملين وعلى استمرارية الخدمات الاجتماعية المقدمة للفئات المستفيدة.
وفي بيان صادر عن المكتب الإقليمي للنقابة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عبّرت الشغيلة عن استنكارها الشديد لما وصفته بحالة التماطل في صرف المنحة المالية المخصصة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، رغم مرور ستة أشهر على توقيع اتفاقية إقليمية تروم توفير موارد مالية قارة للمساهمة في معالجة العجز المالي الذي تعاني منه هذه المؤسسات.
وأوضح البيان أن الاتفاقية المذكورة، التي حظيت بتأشير عامل إقليم زاكورة وشاركت فيها مختلف الهيئات المنتخبة، جاءت في إطار المخطط الإقليمي للنهوض بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث قامت الجماعات الترابية المعنية بتحويل مساهماتها المالية إلى الحساب الخاص بالمجلس الإقليمي منذ أشهر، غير أن صرف هذه الاعتمادات لم يتم إلى حدود الساعة، الأمر الذي فاقم من معاناة العاملين بالمؤسسات الاجتماعية.
وأكدت النقابة أن تأخر الأجور أثر بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأطر والعاملين، وحرم العديد منهم وأسرهم من الاستقرار المعيشي، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يتناقض مع التوجهات الرسمية الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع العاملين بالقطاع الاجتماعي.
وطالبت النقابة عامل الإقليم بالتدخل العاجل لإعطاء التعليمات اللازمة من أجل تسريع صرف المنحة المخصصة للمؤسسات الاجتماعية، كما دعت إلى توسيع دائرة الشركاء المنخرطين في الاتفاقية، والعمل على الارتقاء بها إلى مستوى اتفاقية جهوية تشمل المجلس الجهوي لضمان استدامة التمويل وتحسين ظروف اشتغال المؤسسات.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الشغيلة عزمها تنظيم وقفة إنذارية أمام مقر عمالة إقليم زاكورة خلال الفترة المقبلة، محملة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار الأزمة، ومؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق العاملين وضماناً لاستمرارية المرفق الاجتماعي.
كما نوهت النقابة بروح المسؤولية التي أبانت عنها الشغيلة طيلة فترة انقطاع الأجور، واستمرارها في أداء مهامها خدمة للمستفيدين من مؤسسات الرعاية الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بضمان التمدرس والمواكبة الاجتماعية للأطفال والنزلاء.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الإكراهات البنيوية التي تعاني منها مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعدد من الأقاليم، في ظل مطالب متزايدة بإيجاد حلول مستدامة تضمن تمويلاً مستقراً لهذه المؤسسات وتحفظ كرامة العاملين بها، باعتبارهم أحد الأعمدة الأساسية للعمل الاجتماعي والتضامني بالمغرب.

شارك المقال

f X in m @
المقال السابق
المقال التالي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة