أرفود تنتفض ثقافيا .. رسالة مفتوحة إلى وزير الشباب تكشف اختلالات وتطالب بإنصاف عاجل

الرشيدية 24..23 أبريل 2026
أرفود تنتفض ثقافيا .. رسالة مفتوحة إلى وزير الشباب تكشف اختلالات وتطالب بإنصاف عاجل

الرشيدية 24: الحبيب بلوك

وجه فاعلون محليون بمدينة أرفود رسالة مفتوحة إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يطالبون من خلالها بتوضيحات رسمية حول ما وصفوه بـ”التأخر غير المبرر” في إحداث مركز سوسيو-ثقافي بالمدينة، واستمرار الوضعية المتدهورة لدار الشباب الحالية.

وجاءت هذه الرسالة في خطوة تعكس تنامي الوعي بالحقوق الثقافية والاجتماعية، كما تأتي في سياق نقاش متصاعد حول العدالة المجالية،حيث سلطت الضوء على ما يعانيه شباب أرفود من خصاص حاد في البنيات التحتية الثقافية، مقارنة بمدن أخرى شهدت خلال السنوات الأخيرة إحداث وتجهيز مراكز حديثة تستجيب لتطلعات الشباب وتواكب التحولات المجتمعية.
وأكدت المراسلة أن غياب فضاءات ملائمة للتأطير الثقافي والتربوي يحرم فئة واسعة من الشباب من حقهم في الولوج إلى الثقافة وتنمية قدراتهم الإبداعية، وهو ما يتعارض، حسب مضمونها، مع المقتضيات الدستورية التي تضمن هذه الحقوق وتدعو إلى دعم مشاركة الشباب في التنمية.

كما طرحت الرسالة تساؤلات جوهرية حول معايير توزيع المشاريع العمومية، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المجالات الترابية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يكرّس نوعا من الإقصاء المجالي الذي لا ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية الشاملة.

وطالب الموقعون على الرسالة بضرورة تقديم توضيح رسمي بشأن أسباب عدم إحداث مركز سوسيو-ثقافي بالمدينة إلى حدود سنة 2026، والكشف عن أي مشاريع مبرمجة في هذا الإطار، إلى جانب التعجيل بإعادة تأهيل دار الشباب الحالية أو بناء منشأة جديدة تستجيب للمعايير المعتمدة وطنياً.

كما شددوا على أهمية تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ هذه المشاريع، مع إشراك الفاعلين المحليين والمجتمع المدني في تتبع مراحل الإنجاز، ضماناً للشفافية وتحقيقاً لنجاعة التدخلات العمومية.

ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية إلى صناع القرار، مفادها أن شباب أرفود لم يعد يقبل بسياسات الانتظار، بل يطالب بحقوقه المشروعة في بنية ثقافية تليق بطموحاته، وتفتح أمامه آفاق المشاركة الفعلية في الحياة الاجتماعية والثقافية.

وفي ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية، تعود مثل هذه الملفات إلى واجهة النقاش العمومي، لتطرح مجددا سؤال العدالة المجالية، ومدى التزام المؤسسات المعنية بتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف مناطق المملكة دون استثناء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة