حموشي يستقبل وفدا رفيعا من الحرس المدني الإسباني.. وتوشيح أطر أمنية مغربية تقديراً لدورها في تعزيز التعاون الثنائي
الرشيدية 24: متابعة
استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الخميس بالرباط، وفداً أمنياً رفيع المستوى يمثل الحرس المدني الإسباني، برئاسة اللواء لويس بالييز بنيرو، رئيس مفوضية الاستعلامات، في زيارة عمل تعكس متانة العلاقات الأمنية بين المغرب وإسبانيا، وتؤكد المستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين الأمنيتين في البلدين.
وتندرج هذه الزيارة في إطار دينامية التعاون المتواصل بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من جهة، ونظيرتهما الإسبانية من جهة أخرى، والتي أثمرت خلال السنوات الأخيرة تنسيقاً وثيقاً في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وأصبحت نموذجاً يحتذى به في مجال التعاون الأمني الدولي.
وشكل اللقاء مناسبة لتنظيم مراسم رسمية جرى خلالها توشيح عدد من أطر المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بأوسمة إسبانية رفيعة، بناءً على مرسوم صادر عن وزير الداخلية الإسباني، اعترافاً بما قدموه من إسهامات متميزة في تعزيز التعاون العملياتي والتقني بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
ويعكس هذا التكريم، وفق البلاغ الصادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حجم الثقة المتبادلة التي تطبع العلاقات المغربية الإسبانية في المجال الأمني، كما يجسد تقدير السلطات الإسبانية للمهنية والكفاءة التي أبانت عنها الأطر الأمنية المغربية في التصدي للتهديدات الإرهابية والجريمة العابرة للحدود.
وأكد رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني في كلمة بالمناسبة أن المملكة المغربية تمثل شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، مشيداً بالمستوى المتقدم الذي بلغه التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد، وبالدور الذي تضطلع به المصالح الأمنية المغربية في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف المسؤول الإسباني أن توشيح مسؤولين وأطر أمنية مغربية بأوسمة الحرس المدني الإسباني يعكس الاعتراف الرسمي بما يبذلونه من جهود في ترسيخ التعاون الأمني الثنائي، ويجسد الامتنان للدور الفاعل الذي تقوم به الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة مختلف التحديات الأمنية المشتركة.
ويأتي هذا التقدير الإسباني امتداداً لمسار من الاعتراف الدولي بالكفاءة الأمنية المغربية، بعدما سبق للحرس المدني الإسباني أن وشح عبد اللطيف حموشي، في نوفمبر 2025، بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق، وهو أعلى وسام تمنحه هذه المؤسسة الأمنية، كما سبق أن حصل سنة 2014 على وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر، تقديراً لإسهاماته في إرساء نموذج متقدم للتعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا.
ويؤكد هذا الحدث مجدداً المكانة التي أصبحت تحتلها الأجهزة الأمنية المغربية كشريك موثوق في المنظومة الأمنية الإقليمية والدولية، بفضل اعتمادها مقاربة قائمة على التنسيق الوثيق وتبادل الخبرات والمعلومات، بما يعزز جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.





