الرشيدية .. شارع محمد السادس .. بنية تحتية تتشقق ومواطنون يتساءلون .. أين ذهبت جودة الأشغال؟
الرشيدية 24 : الحبيب بلوك
أصبح شارع محمد السادس بمدينة الرشيدية في وضعية تثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما تحولت عدد من البالوعات المتواجدة وسط الطريق إلى نقاط خطر حقيقية تهدد سلامة مستعملي الطريق من سائقي السيارات والحافلات، وكذا مستعملي الدراجات النارية والعادية.
وبات الشارع، الذي لم يمض وقت طويل على تهيئته، يعرف انهيارات متكررة على مستوى البالوعات المخصصة لتصريف مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي، الأمر الذي تسبب في تشققات واضحة وانهيارات جزئية في الزفت، مخلفة وضعية توحي بأن الأشغال المنجزة لم تحترم بالشكل المطلوب معايير الجودة والمتانة التي يفترض أن تراعي طبيعة الاستعمال اليومي وكثافة حركة السير.
وتساءل عدد من المواطنين عن الأسباب الحقيقية وراء تدهور شارع حديث التهيئة في ظرف زمني وجيز، معتبرين أن ما يقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام دفاتر التحملات والمراقبة التقنية للمشاريع، خاصة وأن البنية التحتية يفترض أن تصمد لسنوات طويلة قبل أن تظهر عليها مثل هذه الاختلالات.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن تكرار مثل هذه المشاهد أصبح يضع ثقة المواطنين في المنتخبين والجهات المشرفة على تدبير الشأن العام أمام اختبار حقيقي، حيث لم تعد الوعود الانتخابية ولا الخطابات العاطفية كافية لإقناع الساكنة، بقدر ما أصبحت جودة المشاريع وواقع التنمية على الأرض هي المعيار الأساسي للحكم على أداء المسؤولين.
ويرى مواطنون أن من يسعى اليوم إلى كسب الأصوات عبر الوعود أو الإغراءات الانتخابية، مطالب أولا بضمان حق الساكنة في بنية تحتية محترمة، وطرق آمنة، ومشاريع تنموية حقيقية تعكس حجم الأموال المرصودة لها، بدل مشاريع سرعان ما تتشقق وتنهار بعد فترة قصيرة من إنجازها.





