الرشيدية 24: متابعة
أثارت طريقة تركيب أغطية البالوعات بعدد من الأحياء بمدينة أرفود، التي تعرف أشغال التهيئة بالحجر اللاصق، موجة من التساؤلات لدى الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، خاصة بعد ملاحظة اعتماد سند إسمنتي محدود لا يتجاوز عرضه حوالي 1.5 سنتيمتر من كل جهة.
وحسب ما عاينه عدد من المواطنين، فإن أغطية البالوعات تم تثبيتها فوق طبقة إسمنتية ضيقة جدًا مقارنة مع ما هو معمول به تقنيًا في مثل هذه الأشغال، وهو ما يطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى قدرة هذه البنية على تحمل الضغط الناتج عن المرور اليومي للسيارات، بل وحتى الشاحنات، خصوصًا في الأزقة والشوارع التي تعرف حركة مرورية متواصلة.
ويرى متتبعون أن هذا النوع من التركيب قد يشكل خطرًا مستقبليًا، سواء من حيث احتمال تزعزع الأغطية أو تكسّر الحواف المحيطة بها، مما قد يؤدي إلى أضرار مادية للمركبات أو تهديد سلامة الراجلين ومستعملي الطريق، ناهيك عن تكاليف إضافية قد تتحملها الجماعة في حال الاضطرار إلى إعادة الإصلاح.
ويطرح الرأي العام المحلي في هذا الإتجاه سؤالا جوهريا:
هل يُعتبر هذا السند الإسمنتي المحدود “حوالي 1.5 سم من كل جهة” كافيًا من الناحية التقنية لتحمل الأحمال المتكررة وضمان استدامة الأشغال؟
وهو سؤال يستدعي توضيحات من الجهات المشرفة على المشروع، وعلى رأسها المصالح التقنية المختصة والجماعة الترابية.
وتؤكد فعاليات مدنية أن إثارة هذا الموضوع لا تهدف إلى التشكيك في مجهودات التنمية التي تعرفها المدينة، بل تندرج في إطار الحرص على احترام معايير الجودة والسلامة في إنجاز المشاريع العمومية، خاصة تلك المرتبطة بالبنية التحتية التي يستعملها المواطن بشكل يومي.
ويأمل المواطنون أن يتم فتح نقاش تقني شفاف حول هذه الملاحظات، مع تقديم توضيحات رسمية حول مدى مطابقة هذه الأشغال للمعايير المعتمدة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وقائية إن اقتضى الأمر، حفاظًا على المال العام وضمانا لسلامة الجميع.



















