آبار مرخصة بالرشيدية تثير علامات استفهام حول قانونية الاستغلال ومصيرها في ظل أزمة المياه
الرشيدية 24 : الحبيب بلوك
كشفت مصادر مطلعة لـ”الرشيدية 24″ عن معطيات تثير العديد من التساؤلات بشأن آبار توجد بالملك العمومي بحي العمالة، المجاور لحي وادي الذهب بمدينة الرشيدية يتم استغلالها لاغراض خاصة.
وبحسب المصادر ذاتها، وفي وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ترشيد استغلال الموارد المائية وحماية الفرشة المائية بإقليم الرشيدية،
فإن هذه الآبار أنجزت استنادًا إلى رخص قيل إنها منحت أساسا من أجل سقي الفضاءات الخضراء العمومية، خلال فترة تولي المدير السابق لوكالة الحوض المائي كير–زيز–غريس مسؤولية تدبير المؤسسة. غير أن هذه الآبار، وفق المصادر ذاتها ، تستغل لملكيات خاصة “داخل منازل”، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى مطابقة إنجازها واستغلالها للغرض الذي رخصت من أجله.
وأضافت المصادر أن بعض مستغلي هذه الآبار لا يقتصرون على استعمال المياه داخل منازلهم، بل يتم، بحسب المعطيات المتوفرة، تزويد منازل أخرى بالمياه المستخرجة منها، الأمر الذي يستدعي، في حال ثبوت هذه الوقائع، التحقق من مدى احترام مقتضيات قانون الماء وشروط الترخيص.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى الوضعية المائية الصعبة التي تعيشها مدينة الرشيدية ،حيث تعرف الفرشة المائية تراجعًا ملحوظا نتيجة توالي سنوات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية، وهو ما جعل السلطات العمومية تتخذ خلال السنوات الأخيرة إجراءات متعددة للحد من الاستغلال غير القانوني للمياه الجوفية.
وأمام هذه المعطيات، تبرز عدة أسئلة تنتظر توضيحات من الجهات المختصة: هل ستباشر وكالة الحوض المائي والسلطات المعنية عملية افتحاص للتحقق من قانونية هذه الآبار وكيفية استغلالها؟ وهل سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها إغلاق أو طمر الآبار التي يثبت أنها أنجزت أو استغلت خارج الضوابط القانونية؟ كما يثار التساؤل بشأن إمكانية فتح تحقيق إداري للوقوف على ظروف منح هذه الرخص، إذا ثبت أنها صدرت لسقي الملك العمومي بينما يتم استغلالها داخل أملاك خاصة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من وكالة الحوض المائي كير–زيز–غريس والسلطات المختصة، بما يضمن كشف حقيقة هذه المعطيات وترتيب المسؤوليات، في إطار احترام القانون والحفاظ على الثروة المائية التي أصبحت اليوم من أكثر القضايا إلحاحا بإقليم الرشيدية.





