الرشيدية 24 : محمد بوبيزة
عديدة هي نقط الاستفهام التي طرحها مستشارون؛ وراجت حولها نقاشات ساخنة باغلب جماعة اقليم ميدلت أثناء مناقشة ميزانية 2026 لاسيما بعد كشف رؤساء الجماعات عن جداويل المصاريف حيث لوحظ لجوء رؤساء الجماعات الى التوريدات les bons de commande بارقام تبدو مضخمة وغير واقعية!!!.
وهذه الملاحظات أشعلت فتيل شكوك كبيرة بوجود تلاعبات ممنهجة في سجلات التوريد بعدد من الجماعات الترابية بإقليم ميدلت.
وتفيد وثائق بعض الجماعات التي حصلت عليها (ميدلت بريس .نت ) أن الأمر لا يتعلق بحالة جماعة واحدة بل بجماعات تبين انها تتعامل مع نفس المقاولين والموردين.
ولعل الاخطر في ذلك هو الشكوك في إقدام جماعات على إعادة بيع تجهيزات عمومية تم شراؤها لاقتسام عائداتها استعدادا للانتخابات القادمة.
وتبعا لذلك تعالت أصوات مستشارين بعدة جماعات تطالب بلجن تفتيش عاجلة لفحص سجلات المخازن ومطابقة الفواتير مع المشتريات المصرّح بها، لانه يعتقد أن بعض الجماعات لجأت إلى إفراغ مخازنها بشكل لافت، مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الجارية، عبر تصريف تجهيزات مكتبية ومواد مستعملة في صيانة أعمدة الإنارة العمومية، إضافة إلى معدات أخرى يُفترض توجيهها حصراً للخدمات العامة.
وتاسيسا على حصول شكوك فالمطالب تنصب حول التحقيق في مسار هذه المقتنيات من لحظة التوريد إلى تخزينها، ثم قرار إخراجها وبيعها، وهو مسار قد تشوبه خروقات غير خاضعة للضوابط القانونية والإدارية المعمول بها.
والأمر الاخر هو التدقيق في ما إذا جرى تضخيم الفواتير، أو تسجيل معدات وهمية، أو بيع معدات مازالت صالحة للاستعمال دون سند قانوني.
والمبتغى هو تحديد درجة مسؤولية كل طرف، خاصة في ظل الاشتباه في وجود تنسيق مسبق بين بعض المنتخبين ومقاولين لاستغلال نهاية الولاية لتصريف أكبر قدر ممكن من المعدات قبل تعيين مسؤولين جدد.
وحسبنا أن نؤكد أن القرارات المتخدة في حالة تسجيل خروقات غير قانونية أو تزوير لبيانات رسمية تهدف إلى التحايل والتلاعب بالمال العام إحالة بعض الملفات على القضاء واللي( فرط إكرط).
يذكر أنه هناك عدة شبهات تحوم حول استغلال بعض الرؤساء ومنتخبين مقربين اليهم وضعيتهم داخل الجماعات الترابية للاستفادة القصوى من الامتيازات؛ ومراكمة الاموال بطرق مشبوهة استعدادا للانتخابات القادمة.


















