أضحية العيد .. أحكامها وشروط المضحي

27 يونيو 2023
أضحية العيد .. أحكامها وشروط المضحي
الرشيدية 24: متابعة

الأصل أنْ يضحّي الإنسان في البلد الذي يعيش فيه، وأنْ يضحّي بيده، ويُظهر الشعيرة، ولكن يجوز أنْ يوكِّل بذبح الأضحية خارج بلده عند الحاجة، لغلاء سعرها، أو لأنَّ حاجة الناس إلى الطعام في البلد الآخر أشدّ من حاجتهم إليه في بلده، وقد نصّ الفقهاء على جواز نقل الزكاة إلى بلد بعيد إذا كان أهله أكثر حاجة من بلد المزكي.

و يشترط في الذابح أنْ يكون مسلماً أو كتابياً، سواء كان رجلاً أو امرأة، بالغاً أو صبياً ما دام مميزا يدرك تماماً ما يفعل، أما الملاحدة، والمشركون، وعبدة الأوثان، والمجوس، والبوذيون، وشتمة الذات الإلهية إذا لم يتوبوا، فلا تحلّ ذبائحهم، ولو ذبحوها فهي في حكم الميتة، لا يحلُّ أكلها، ولكن يجوز الانتفاع بجلدها المدبوغ، وبلحمها في إطعام الكلاب، والسِّباع.

أما الذبح فيكون للغنم، والبقر، أما النحر؛ فإنه الطريقة المفضلة شرعاً في تذكية الإبل، ويجوز استخدامها في البقر أيضاً، ويتحقَّق النحر بطعن الحيوان في لُبّته، وهي الحفرة أو الوهدة التي في أسفل العنق، ويجوز نحره قائماً، وباركاً، ومضطجعاً على جنبه، والأفضل أنْ يكون البعير واقفاً متجهاً إلى القبلة..

كما يشترط أنْ تكون الأداة المستخدمة في ذبح الحيوان حادة، تُريح الذبيحة ولا تعذبها، سواء كانت مصنوعة من الحديد، أو النحاس، أو الزجاج، أو الحجر، ما دامت تقطع الودجين، وتُخرِجُ الدم..

كذاك يشترط أنْ يكون الحيوان المضحَّى به حيّاً وقت الذبح، فإنْ كان مريضاً، فتحرّك ذنبه، أو أذنه، أو قدمه، أو طرفت عينه، أو ظهرت عليه أي علامة من علامات الحياة، فذبحه، فأضحيته صحيحة، ويحلُّ أكله، سواء تحرك بعد الذبح أو لم يتحرك، خرج منه الدم بقوة أو لم يخرج، وهو قول أبي حنيفة..

ويكون ذبح الأضحية صحيحاً بقطع الودجين، وهما العرقان الغليظان عن يمين الحلقوم ويساره، وهما مجرى الدم، وقطعهما أبلغ في إنهيار الدم، وأسرع في موت الأضحية، وأرفق بها؛ لأنه بمجرد قطعهما وخلال 3 ثوان فقط تموت الأضحية، وتفقد الإحساس بالألم، والأكمل أنْ يقطع معهما، الحلقوم وهو مجرى النفس، والبلعوم أو المريء، وهو مجرى الطعام والشراب..
أيضا لا ينبغي قطع رأس الأضحية أو كَسْرُه حتى تبرد، فإنْ قطعه، فقد تمادى، وأساء، وخالف السنة، وفعل ما ينبغي تركه، ومع ذلك تؤكل ذبيحته بالكامل.

ذبح الحيوان بعد موته بإطلاق رصاصة على جبهته، أو ضربه على رأسه بمطرقة ثقيلة، أو خنقه بغاز ثاني أكسيد الكربون،أو صعقه بالتيار الكهربائي، لا تحصل به التذكية الشرعية، ولا يحلّ أكله؛ لأنه إما منخنقة (مات بالخنق)، أو موقوذة (مات بالضرب)، وكلاهما ميتة نجسة.

أما إذا لم يترتب على هذه الطرق موت الحيوان، وإنما تدويخه وتخديره، وبقيت فيه حياة، ثم ذكاه بالذبح أو النحر وأسال منه الدم، فحينئذ يباح أكله..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة