الرشيدية 24: الحبيب بلوك
احتضن المركب الثقافي تاركة الجديدة بمدينة الرشيدية، يوم السبت 20 دجنبر 2025، في سياق وطني يتسم بتجديد الرؤية التنموية وتعزيز العدالة المجالية ، أشغال المنتدى الجهوي الثالث للاستثمار بجهة درعة تافيلالت، تحت شعار: «الاستثمار الترابي بجهة درعة تافيلالت: نحو تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال بمناطق الواحات والجبال»، وذلك بشراكة مع ولاية جهة درعة تافيلالت والمركز الجهوي للاستثمار.
وشكل المنتدى، الذي عرف مشاركة مسؤولين جهويين وممثلي قطاعات وزارية وخبراء وأكاديميين وفاعلين اقتصاديين، محطة مهمة لتدارس سبل تطوير الاستثمار الترابي باعتباره مدخلًا استراتيجيًا لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، قادرة على تقليص الفوارق المجالية والاستجابة للخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للجهة.
وأكد المتدخلون أن الاستثمار الترابي لم يعد مجرد خيار تنموي، بل أضحى ضرورة ملحّة لتحقيق الإنصاف المجالي، خاصة في الجهات ذات الخصوصيات الطبيعية كدرعة تافيلالت، التي تضم مجالات واحاتية وجبلية تزخر بإمكانات كبيرة، لكنها تواجه في المقابل تحديات مرتبطة بالبنية التحتية، والولوج إلى التمويل، وجاذبية الاستثمار.
كما شدد المشاركون في هذا الإطار على أهمية اعتماد مقاربة ترابية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية، وتربط بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتثمين الرأسمال الثقافي والبيئي، بما يعزز استدامة المشاريع الاستثمارية ويضمن أثرها الاجتماعي.
واستحضر المنتدى بقوة التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الواردة في خطابي عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2025 وافتتاح السنة التشريعية في 10 أكتوبر 2025، واللذين شكلا منعطفًا حاسمًا في التفكير التنموي بالمغرب. إذ دعا جلالته إلى إحداث نقلة نوعية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، والانتقال من المقاربات التقليدية إلى مقاربة ترابية مندمجة، قائمة على الإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص بين الجهات، عبر إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
واعتبر المتدخلون أن جهة درعة تافيلالت مؤهلة لتكون نموذجًا لتجسيد هذه الرؤية الملكية، شريطة توحيد الجهود بين مختلف المتدخلين العموميين والخواص، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة الحقيقية.


















