الرشيدية 24 : متابعة
اعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم، الجمعة 31 أكتوبر الجاري قراراً وصف بالتاريخي بشأن قضية الصحراء المغربية، يشكّل تحولاً نوعياً في مسار التسوية السياسية للنزاع.
فقد أعرب المجلس عن دعمه الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي في تيسير المفاوضات بين الأطراف، استناداً إلى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدّم به المغرب كحل واقعي وذي مصداقية لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل.
وحظي القرار بتأييد 11 دولة من أصل 15، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة مشروع القرار، فيما امتنعت ثلاث دول فقط عن التصويت، ما يعكس دعماً دولياً واسعاً للمبادرة المغربية وجهودها الرامية إلى تحقيق تسوية نهائية ودائمة.
ودعا المجلس جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جدية ودون شروط مسبقة على أساس مبادرة الحكم الذاتي، مؤكداً على أهمية احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي أعمال من شأنها تهديد العملية السياسية.
كما قرر مجلس الأمن تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وحثّ الدول الأعضاء على دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين في مخيمات تندوف، مع الدعوة إلى إحصائهم وتسجيلهم رسمياً.
ويأتي اعتماد هذا القرار في سياق دولي متغير يشهد تزايد الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وارتفاع منسوب القناعة بأن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل الواقعي والعملي الوحيد لإنهاء هذا النزاع، بما يعزز الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا.
ويُعدّ القرار تتويجاً لمسار دبلوماسي متوازن يقوده الملك محمد السادس، كرّس من خلاله المقاربة المغربية في أروقة الأمم المتحدة وكسب دعم القوى الكبرى المؤثرة في صنع القرار الدولي.



















