زراعة “الدلاح” تهدد مستقبل عيش السكان في زاگورة

24 يوليو 2023
زراعة “الدلاح” تهدد مستقبل عيش السكان في زاگورة

غيّر الجفاف العيش في منطقة الجنوب الشرقي للمغرب وتغيرت معه طرق السقي. حيث تشهد المنطقة أزمة المياه وتهديد مستقبل العيش فيها.

وارتفع خلال الفترة من 2000 إلى 2019، سحب الفرشة المائية من مليون متر مكعب لسقي 250 هكتارا إلى 21 مليون متر مكعب لسقي 3500 هكتار. بحسب دراسة أنجزتها وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون. مشيرة إلى أن هذا الوضع خلق اختلالا في توازن الفرشة المائية بالمنطقة.

وفي غياب زراعة بديلة لزراعة البطيخ الأحمر بالمنطقة والتي تدرّ الربح نفسه. بات مستقبل الساكنة مهددا بسبب استنزاف الفرشة المائية فكلما نزل مستوى الفرشة نزل مستوى المعيشة وهو ما عبر عنه فلاح شاب من مزارعي البطيخ الأحمر بالمنطقة.

وفي الصدد أفاد بحث منشور من طرف معهد “هنريتش بول ستيفتونج” الألماني بأن انتشار مزارع السقي بالمياه الجوفية. التي كانت في البداية تنتج الخضروات والقمح والحناء والفصة، ساهم في انخفاض فرشة المياه. وتراجع جريان طبقة المياه الجوفية. ومع ظهور ضيعات البطيخ الأحمر، أصبح استقرار القبائل التي تشكلت في الأصل من الرحل في وادي درعة “إمسوفا”.

يشار أن زراعة البطيخ الأحمر رفعت من جودة عيش كثير من الفلاحين الفقراء في المنطقة. لكن على حساب استهلاك الكثير من الموارد المائية. وبالرغم من ذلك، فإن زراعة البطيخ الأحمر بالنسبة للفلاحين الصغار “هي مغامرة خطيرة”. كما جاء في التقرير، لكون التجار هم المتحكمون في السوق. وبمقدورهم تحديد السعر الذي يشترون به المنتوج قبل بيعه لشركات التلفيف في مراكش والدار البيضاء التي تصدره إلى الخارج، وهو ما يجعل الفلاحين أحيانا مضطرين إلى بيع غلتهم بثمن أقل مما صرفوه في مرحلة قبل الإنتاج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة