الرشيدية 24: متابعة
عاد المنتخب الوطني المغربي بعد انتظار دام 22 سنة ليكتب صفحة جديدة في تاريخه القاري، ببلوغه المباراة النهائية، في إنجاز حمل بصمة الإطار الوطني وليد الركراكي، الذي عبّر في تصريحاته عقب التأهل عن فخره الكبير بالمجموعة، وبالروح القتالية التي صنعت الفارق في مواجهة منتخب نرشح بقوة للفوز بالكأس.
وقال وليد أن التأهل وإهداءه لجلالة الملك محمد السادس له وقع خاص على اللاعبين والطاقم التقني، مشيرًا إلى أن الرسالة الملكية التي توصل بها المنتخب بعد مباراة مالي منحت اللاعبين دفعة معنوية كبيرة. وأضاف أن الرسالة الملكية ساهمت في تقوية إيمانهم بقدرتهم على بلوغ النهائي.
كما أوضح الناخب الوطني أن المنتخب واجه خصمًا صعبًا يملك قوة هجومية كبيرة، مبرزًا أن التفاصيل النفسية لعبت دورًا حاسمًا، حيث اكتفى المنافس بمحاولتين فقط أمام صلابة الدفاع المغربي، رغم أنه سجل 14 هدفًا في مبارياته السابقة، وهو ما يعكس الانضباط التكتيكي والجهد البدني الكبير الذي بذله اللاعبون.
ولم يُخف الركراكي امتنانه للجماهير المغربية، معتبرًا أن الحضور الجماهيري الكثيف جعل المنتخب يلعب بـ“12 لاعبًا”، وأضاف أن الوصول إلى النهائي ليس سوى “هدية مؤقتة”، لأن العمل الحقيقي يبدأ الآن، من خلال التركيز على الاستشفاء البدني والاستعداد الذهني للمباراة النهائية.
وشدد الركراكي على فلسفته في الحياة والتدريب، قائلًا إن الانتماء والكفاح هما مفتاح النجاح، مؤكدًا أنه لا يسمح للتشكيك أو الانتقادات بأن تعيق مساره، لأن الإيمان بالله والعمل الجاد هما أساس ما تحقق.
وتطرّق الناخب الوطني إلى اختياراته التقنية، موضحًا أن قرارات مثل تسديد ركلات الترجيح كانت محسوبة، وأنه يتحمّل كامل المسؤولية عن أي خيار، مشيدًا بشجاعة يوسف النصيري الذي سجّل الركلة الحاسمة رغم موجة الانتقادات، ومؤكدًا أن اللاعب قدّم الكثير للمنتخب وسجّل هدفًا سيبقى راسخًا في تاريخ الكرة المغربية.
كما نوّه بالدور الكبير الذي يلعبه باقي العناصر، مثل أيوب الكعبي الذي اعتبره “أول مدافع”، وبالمجهود القتالي لكل من دياز، الصيباري، إيغامان وأخوماش، مشيرًا إلى أن المجموعة تعيش أجواءً إيجابية ولم تعرف أي مشاكل منذ بداية المعسكر.
وختم الركراكي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يملك أفضل حارس مرمى في العالم في حال اللجوء إلى ركلات الترجيح، داعيًا إلى تفادي أخطاء الماضي، خاصة سيناريو 2004، والتركيز على الراحة والاستشفاء بعد 120 دقيقة من اللعب، حتى يكون الفريق في أفضل جاهزية لخوض النهائي.
وأشار في الأخير أن الجماهير المغربية تستحق هذه الفرحة، بعدما عاشت انتظارًا طويلًا، معربًا عن أمله في أن تُتوَّج هذه المسيرة باللقب، في حال توفرت النية والتركيز والشجاعة يوم النهائي.


















