الرشيدية 24 .. يوسف القاضي
يواجه تلاميذ دوار تميريخت بجماعة سكورة معاناة يومية تكشف عن هشاشة البنية التحتية بالمنطقة، حيث يضطرون صباحاً ومساءً إلى قطع مسافة تقارب كيلومترين لعبور وادٍ يفصلهم عن مؤسساتهم التعليمية. مشهد يتكرر يومياً، ويجعل رحلة البحث عن العلم محفوفة بالمخاطر، في غياب قنطرة تضمن لهم المرور الآمن.
الساكنة دقت ناقوس الخطر غير ما مرة، ووجهت نداءات متكررة لعامل إقليم ورزازات والسلطات المحلية قصد التدخل وإيجاد حل عاجل، غير أن الاستجابة – وفق تعبيرهم – لم تتجاوز حدود الوعود والدراسات التقنية التي طال انتظار نتائجها، بينما يستمر التلاميذ في مواجهة الخطر بأجسادهم الصغيرة.
غياب القنطرة لا يقتصر أثره على السلامة الجسدية لهؤلاء الأطفال، بل يساهم كذلك في تعميق ظاهرة الهدر المدرسي، إذ تعجز بعض الأسر عن المخاطرة بإرسال أبنائها يومياً في ظروف غير آمنة، ما يحرمهم من أبسط حقوقهم الدستورية في تعليم متكافئ وآمن.
هذه الوضعية المؤلمة تطرح أسئلة ملحة حول أولويات التنمية الترابية والعدالة المجالية، وحول مسؤولية الجهات المنتخبة والإقليمية في توفير شروط أساسية لضمان ولوج التلاميذ إلى المدرسة. فإلى متى سيظل أطفال تميريخت رهائن الإهمال والتسويف؟ ومتى تتحول الوعود إلى إنجازات تنقذ مستقبل جيل كامل من الضياع؟
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يوثّق لحظات عبور التلاميذ للوادي، وما تحمله من مخاطر حقيقية تهدد حياتهم يومياً.



















