انفجار سياسي بجماعة الجرف: أعضاء المجلس يطالبون الوالي بسحب الثقة من الرئيس بسبب “اختلالات خطيرة”

29 يناير 2026
انفجار سياسي بجماعة الجرف: أعضاء المجلس يطالبون الوالي بسحب الثقة من الرئيس بسبب “اختلالات خطيرة”

 

 

الرشيدية 24 : متابعة

دخلت جماعة الجرف بإقليم الرشيدية على وقع توتر سياسي غير مسبوق، بعد أن تقدم عدد من أعضاء المجلس الجماعي بعريضة رسمية موجهة إلى والي جهة درعة تافيلالت توصلت جريدة الرشيدية 24 بنسخة منها ،، يطالبون فيها بسحب الثقة من رئيس الجماعة، على خلفية ما وصفوه بـ“اختلالات جسيمة” تمس بحسن سير المرفق الجماعي وتضر بمصالح الساكنة.

وحسب مضمون العريضة، التي يتوفر موقعنا كما أشرنا على نسخة منها، فإن أعضاء المجلس الموقعين اتهموا رئيس الجماعة بتسيير الشأن المحلي بشكل انفرادي، وإقصاء المكتب المسير والأغلبية من اتخاذ القرارات، في غياب تام للمقاربة التشاركية التي ينص عليها القانون التنظيمي للجماعات.

وأكدت العريضة أن الرئيس يتخذ قرارات وصفت بـ“العشوائية”، دون إشراك أعضاء المجلس أو اطلاعهم على سندات الطلب، التي لا يتم اكتشافها ” حسب نفس المصدر ” إلا بعد نشرها في بوابة الصفقات العمومية أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تسجيل حالات متكررة لإلغاء هذه السندات دون مبررات واضحة.

كما اتهم الأعضاء الرئيس بحرمان نوابه من تفويض الاختصاصات، الأمر الذي أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين خلال فترات غيابه الطويلة وغير المبررة، إضافة إلى إقصاء رؤساء اللجان من أداء مهامهم، حيث لم يتم ” وفق العريضة ” عقد اجتماعات اللجان الدائمة باستثناء لجنة المالية في بعض المناسبات المرتبطة بالميزانية.

كما أثار الموقعون مسألة حرمان أعضاء المجلس من الوثائق الأساسية المرتبطة بدورات المجلس، خاصة الوثائق المالية ومحاضر الدورات، رغم الطلبات المتكررة والمراسلات الرسمية، معتبرين ذلك خرقًا واضحًا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ومن بين أخطر النقاط التي تضمنتها العريضة، طريقة تدبير سيارة الإسعاف، حيث يتم ” حسب الأعضاء ” فرض مبالغ مالية على المواطنين مقابل التنقل، عوض تطبيق القرار الجبائي المعمول به، مما يثقل كاهل الساكنة، في وقت يتم فيه تبذير كميات كبيرة من الوقود دون تحقيق الأهداف المسطرة لها.

وأشارت الوثيقة إلى أن استهلاك البنزين من طرف عدد محدود من الشاحنات والآليات تجاوز 27 مليون سنتيم في أقل من تسعة أشهر، رغم أن أغلب هذه الآليات معطلة ولا تشتغل بصفة منتظمة.

كما سجلت العريضة وجود اختلالات في ملف إصلاح الشاحنات، حيث تم صرف مبالغ مالية مهمة لاقتناء قطع الغيار والإصلاح، دون أن ينعكس ذلك على وضعية الأسطول الجماعي، الذي لا يزال معظمه خارج الخدمة، مع رفض الرئيس “حسب الأعضاء ” تمكين المجلس من الوثائق المرتبطة بهذا الملف بدعوى أن المجلس “غير مختص في الرقابة”.
ولم تخل العريضة من اتهامات باستغلال ملف الأعوان العرضيين لأغراض شخصية وسياسية، من خلال تشغيلهم في أشغال مرتبطة بمحيط سكن الرئيس، أو تركيز التشغيل بدائرته الانتخابية، مقابل إقصاء مواطنين تابعين لدوائر أعضاء آخرين، ما اعتبره الموقعون تكريسًا لمنطق الزبونية والمحسوبية.

وطالب أعضاء المجلس، في ختام عريضتهم، والي جهة درعة تافيلالت بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق في هذه الاختلالات، واتخاذ ما يلزم قانونًا لضمان احترام القانون وحماية مصالح جماعة الجرف وساكنتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة