الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من العيون: لا إصلاح للإعلام دون ديمقراطية وتنظيم عادل

الرشيدية 24..21 دجنبر 2025
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من العيون: لا إصلاح للإعلام دون ديمقراطية وتنظيم عادل

الرشيدية 24: متابعة

احتضنت مدينة العيون، امس السبت 20 دجنبر 2025، أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في محطة حملت أبعاداً مهنية ووطنية، وجددت من خلالها الفيدرالية موقفها الثابت الداعم لمغربية الصحراء، إلى جانب دق ناقوس الخطر بشأن ما يعيشه قطاع الصحافة من اختلالات عميقة.

واعتبر محتات الرقاص رئيس الفيدرالية خلال كلمته بالمناسبة، أن اختيار العيون لاحتضان هذا اللقاء ليس اعتباطياً، بل يعكس انخراط الجسم الصحافي المهني في الدفاع عن الوحدة الترابية، ويؤكد دور الإعلام الوطني في مواكبة القضايا الاستراتيجية للمملكة.

وسجّل الرقاص بلهجة نقدية حادة ما وصفه بتراجع منسوب الحكامة داخل مؤسسات التنظيم الذاتي، محمّلاً غياب الممارسة الديمقراطية مسؤولية تدهور الأداء المهني، ومشيراً إلى أن تجاهل تجديد الهياكل المنتخبة أفرز وضعاً يسوده الارتباك ويفتح الباب أمام ممارسات تضر بصورة المهنة.
كما عبّرت الفيدرالية عن تحفظها القوي بخصوص المسار الذي سلكه مشروع قانون الصحافة، معتبرة أنه ساهم في تعميق الأزمة بدل معالجتها، خاصة في ما يتعلق بتدبير الدعم العمومي، الذي تقول الفيدرالية إنه بات يخضع لمنطق غير عادل يكرّس الريع ويقصي المقاولات الجهوية والصغرى.
ودعت الفيدرالية وزارة التواصل إلى التعجيل باتخاذ قرارات واضحة، من بينها إنهاء عمل اللجنة المؤقتة بعد انتهاء ولايتها، وإعادة الاعتبار للتدبير المؤسساتي، إضافة إلى تبسيط مساطر تجديد البطاقة المهنية للصحافيين بما يضمن كرامتهم واستقرارهم المهني.
كما شددت على ضرورة مراجعة شاملة لمنظومة الدعم العمومي، مع رفض ربطه برقم المعاملات فقط، والدعوة إلى اعتماد معايير تراعي التوازن المجالي وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

ورغم الانتقادات الموجّهة، أكدت الفيدرالية انفتاحها على حوار مهني مسؤول يجمع مختلف مكونات الحقل الإعلامي، داعية إلى تجاوز الانقسامات التي أضعفت القطاع في السنوات الأخيرة.

واختُتمت أشغال اللقاء بالإعلان عن المصادقة على طلبات انخراط جديدة داخل الفيدرالية، في خطوة اعتُبرت دليلاً على استمرار حضورها وتأثيرها داخل المشهد الإعلامي الوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة