الفائض التقديري يتحول إلى وقود سياسي بجماعة عرب الصباح زيز وسط اتهامات بالإقصاء

الرشيدية 24..7 فبراير 2026
الفائض التقديري يتحول إلى وقود سياسي بجماعة عرب الصباح زيز وسط اتهامات بالإقصاء

 

الرشيدية 24: متابعة
شهدت دورة المجلس الجماعي المنعقدة بتاريخ 5 فبراير 2026 بجماعة عرب الصباح زيز حالة من الجدل السياسي، على خلفية اتهامات وجّهها مستشار عن الدائرة 10 (قصر أولاد علي) لما وصفه بـ“الإقصاء الممنهج” من برمجة الفائض التقديري لميزانية سنة 2025، معتبراً أن هذه الاعتمادات جرى توظيفها لأغراض سياسية في سياق يتسم بحساسية انتخابية.

وأوضح المستشار ذاته أن رئيس الجماعة يسجَّل عليه غياب متكرر عن مقر الجماعة، وهو ما انعكس، حسب تعبيره، على طريقة تدبير شؤونها، في تعارض مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية. وأضاف أن برمجة الفائض التقديري التي تم إعدادها عقب دورة 5 فبراير جرت دون إشراك فعلي لمختلف مكونات المجلس، بما في ذلك فريق المعارضة، فضلاً عن بعض المستشارين المنتمين إلى نفس الأغلبية السياسية، الذين عبّروا عن تحفظهم على أسلوب التسيير المعتمد.

واعتبر المعني بالأمر أن هذا الإجراء يشكل مساسًا بمبدأ التشاركية الذي ينص عليه الدستور والقوانين المنظمة للجماعات الترابية، والتي تؤكد على ضرورة إشراك جميع المنتخبين في القرارات المرتبطة بتدبير الشأن العام والتصرف في المال العام.
و أفاد المستشار في السياق ذاته، أن الفائض التقديري، الذي يفترض توجيهه لخدمة المصلحة العامة وساكنة الجماعة دون تمييز، تم حصر برمجته في قصور محددة محسوبة على الرئيس، مقابل إقصاء أخرى، معتبراً أن الأمر يحمل طابعًا سياسياً ويشبه وعودًا انتخابية سابقة لأوانها.
كما عبّر عدد من المستشارين ورؤساء اللجان بالمجلس، الذين قالوا إنهم أقصوا من هذه البرمجة، عن استيائهم مما وصفوه بـ“احتكار القرار”، معتبرين أن توظيف الاعتمادات المالية في صراعات سياسية ضيقة من شأنه أن يضر بثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، ويؤثر سلبًا على مسار التنمية المحلية بجماعة عرب الصباح زيز.

وحذر هؤلاء من مخاطر استغلال المال العام والبرمجة المالية للجماعة لأغراض انتخابية مبكرة، لما لذلك من انعكاسات على مبادئ الشفافية ونزاهة العمل السياسي. ودعوا في المقابل السلطات الوصية إلى تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتدخل وفق ما يتيحه القانون في حال ثبوت أي اختلالات في تدبير المال العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة