الرشيدية 24: متابعة
دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة بالغة الخطورة منذ أواخر فبراير 2026، مع تحول المواجهة بين إيران مم جهة ، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى ،من ضربات محدودة إلى حرب مفتوحة متعددة الجبهات، عقب هجمات أميركية-إسرائيلية وردّ إيراني واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، من مصادر مستقلة وتقارير ميدانية، ترسم صورة قاتمة؛ إذ تجاوز عدد القتلى 5 آلاف شخص في عدة دول، إلى جانب عشرات الآلاف من الجرحى، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بشكل سريع، خصوصا في لبنان الذي يشهد موجة نزوح غير مسبوقة.
وتبدو الخسائر في الداخل الإيراني هي الأثقل، حيث تشير تقديرات حقوقية إلى سقوط أكثر من 3200 قتيل، بينهم مئات الأطفال والمدنيين، إضافة إلى خسائر في صفوف العسكريين، ما يعكس حجم الضربات التي طالت عمق البلاد.
وتحولت الجبهة في لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة بعد دخول “حزب الله” على خط الصراع، مخلفة أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى، مع نزوح جماعي تجاوز مليون شخص، في مشهد يعيد إلى الأذهان أسوأ فصول الحروب في المنطقة.
ولم تكن الأوضاع في إسرائيل أقل توتراً، إذ أسفرت الهجمات الصاروخية عن سقوط قتلى مدنيين وإصابة المئات، وسط حالة استنفار أمني غير مسبوقة، خاصة في المناطق الشمالية.
كما لم تبق حدود هذه الحرب داخل الدول المتحاربة، بل امتدت شظاياها إلى دول الخليج، من بينها الكويت والإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر، حيث سُجلت خسائر بشرية نتيجة هجمات مباشرة أو حوادث عسكرية مرتبطة بالتصعيد.
كما شهد العراق ضربات دامية أودت بحياة العشرات، في ظل تصاعد استهداف الفصائل المسلحة، فيما طالت تداعيات الحرب مناطق أخرى مثل الضفة الغربية، وسُجلت إصابات في الأردن وسوريا نتيجة سقوط شظايا وصواريخ عابرة.
وأعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في ذات السياق سقوط قتلى وجرحى في صفوف جنودها المنتشرين في عدة دول، ما يعكس انخراطاً مباشراً يزيد من تعقيد المشهد.
ومع استمرار القصف وتوسع رقعة المواجهة، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع نحو حرب إقليمية شاملة، قد تعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط، لكن بثمن إنساني باهظ.



















