الرشيدية ..لهيب الأسعار .. مائدة ذوي الدخل المحدود تتآكل يوما بعد يوم

الرشيدية 24..7 مارس 2026
الرشيدية ..لهيب الأسعار .. مائدة ذوي الدخل المحدود تتآكل يوما بعد يوم

 

الرشيدية 24 : الحبيب بلوك
تشهد أسواق مدينة الرشيدية خلال شهر رمضان موجة غير مسبوقة من الغلاء طالت مختلف المواد الأساسية المرتبطة بالقوت اليومي للساكنة، من خضر وفواكه إلى اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن والبيض، وصولا إلى عدد من المواد الغذائية التي كانت إلى وقت قريب في متناول الأسر البسيطة.
البيض الرومي 1,50 درهم
البيض البلدي 2,50 درهم
البصل الحمراء 12 درهم
الجزر 8 درهم
الموز 15 درهم
اللحوم الحمراء مابين 80 و 100 درهم

واصبح هذا الارتفاع المتواصل في الأسعار يشكل عبئا ثقيلا على القدرة الشرائية لساكنة مدينة الرشيدية ، خصوصا في ظل دخل محدود وتكاليف معيشة تتزايد يوماً بعد يوم.

ففي الوقت الذي يعد فيه المغرب بلدا منتجا لعدد من المواد الغذائية، بما في ذلك البيض الذي يصل إنتاجه السنوي إلى مليارات الوحدات، يجد المواطن نفسه مضطرا لشراء البيضة الواحدة بثمن يتجاوز درهم ونصف للبيض الرومي و 2,5 درهم للبيض البلدي في كثير من الأحيان. وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، وحول دور الجهات المعنية في مراقبة الأسعار وضبط السوق.

ولا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة للحوم الحمراء التي أصبحت أسعارها تقارب مستويات قياسية، ما جعلها خارج متناول شريحة واسعة من المواطنين.
كما أن لحوم الدواجن، التي كانت تعتبر بديلا أقل كلفة، شهدت بدورها ارتفاعا ملحوظا في الأسعار. أما الخضر، التي تشكل أساس المائدة المغربية اليومية بشكل عام ، عرفت بدورها تقلبات وارتفاعات متتالية جعلت اقتناءها يشكل تحديا حقيقيا للأسر ذات الدخل المحدود.

كما يرى متابعون أن تعدد الوسطاء والمضاربين في سلاسل التوزيع يساهم في تضخم الأسعار، بينما تبقى إجراءات المراقبة في نظر البعض غير كافية لردع المضاربين والحد من المضاربات التي تثقل كاهل المستهلك.

و يتساءل المواطن الرشداوي عن دور السياسات العمومية في حماية القدرة الشرائية وضمان توازن السوق، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية.
فاستمرار ارتفاع الأسعار دون حلول ملموسة يهدد بتوسيع دائرة الهشاشة الاجتماعية ويزيد من معاناة الفئات الفقيرة والمتوسطة على حد سواء.
إن عملية مراقبة السوق أصبحت ضرورة ملحة لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. فالمواطن الذي يخرج يومياإلى الأسواق بات يشعر بأن مائدته تتقلص تدريجياً أمام ارتفاع الأسعار، وهو ما يفرض على الجهات المعنية اتخاذ إجراءات فعالة لضبط الأسواق، ومراقبة سلاسل التوزيع، وحماية المستهلك من المضاربات التي لا تخدم سوى مصالح فئة قليلة على حساب الغالبية.
وفي انتظار حلول حقيقية تعيد التوازن إلى الأسواق، يبقى المواطن البسيط بالمدينة هو الحلقة الأضعف في معادلة الغلاء، يواجه وحده موجة الأسعار المتصاعدة التي لم تستثن تقريبا أي مادة من مواد القوت اليومي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة