من قلب الرشيدية .. التربية بجهة درعة تافيلالت في ميزان التقييم والمساءلة الإعلامية

30 دجنبر 2025
من قلب الرشيدية .. التربية بجهة درعة تافيلالت في ميزان التقييم والمساءلة الإعلامية

الرشيدية 24: الحبيب بلوك

شهد مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، بمدينة الرشيدية، محطة تواصلية بارزة جمعت المسؤولين التربويين الجهويين والإقليميين بممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، في لحظة وُصفت بالمفصلية لتقييم واقع المدرسة العمومية بالجهة واستشراف آفاق إصلاحها.

ولم يكن انعقاد المجلس الإداري للأكاديمية مجرد نشاط بروتوكولي، بل شكل مناسبة لفتح نقاش عمومي صريح حول حصيلة الإصلاحات التربوية، وفي مقدمتها تجربة “مدارس الريادة”، التي باتت تشكل أحد مرتكزات النموذج البيداغوجي الجديد الذي تراهن عليه الوزارة لتحسين جودة التعلمات وتقليص الفوارق المجالية.

و قام الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رفقة مسؤولي الأكاديمية قبل الندوة ، بزيارات ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية بالرشيدية، إضافة إلى مؤسستين في طور الإنجاز بجماعة الخنك، في خطوة تروم تتبع وتيرة الأشغال والوقوف على جاهزية البنيات التحتية التعليمية، خاصة بالمناطق ذات الخصاص.

كما تميز النقاش خلال الندوة الصحفية بتفاعل كبير بين الإعلاميين والمسؤولين التربويين، حيث طُرحت أسئلة جوهرية تمس صميم العملية التعليمية، من قبيل التعلمات الأساسية، ومحاربة الهدر المدرسي، والنقل والإطعام المدرسيين، وظروف التمدرس بالعالم القروي، والدعم التربوي، وكذا وضعية تدريس اللغة الأمازيغية وساعات العمل الخاصة بها.
وأكد مسؤولو الأكاديمية أن الإصلاح التربوي بالجهة يواجه تحديات موضوعية مرتبطة باتساع الرقعة الجغرافية وتفاوت المؤشرات الاجتماعية، غير أن ذلك لم يمنع من تسجيل مؤشرات إيجابية، خاصة على مستوى انخراط الأطر التربوية والإدارية في تنزيل البرامج الإصلاحية، واعتماد مقاربات جديدة ترتكز على تتبع التعلمات والدعم المستهدف.
وشدد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في هذا السياق على أن التواصل مع الإعلام يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن أبواب الأكاديمية والمديريات الإقليمية ستظل مفتوحة أمام كل مبادرة إعلامية أو نقاش عمومي جاد يهدف إلى الارتقاء بالمدرسة العمومية وخدمة المتعلم.

وتأتي هذه المحطة التواصلية في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة إصلاح منظومة التربية والتكوين، ما يجعل من جهة درعة تافيلالت مختبرًا حقيقيًا لاختبار نجاعة السياسات العمومية في مجال التعليم، بين رهانات الجودة والإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة