الرشيدية 24: متابعة
كشفت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الاثنين 9 فبراير الجاري ، عن رعايتها الرسمية لمشاورات متعددة الأطراف احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025) المتعلق بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأفادت البعثة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن هذه المشاورات، التي جرت بمشاركة مباشرة من الأمم المتحدة، جمعت وفودًا رفيعة المستوى تمثل المملكة المغربية، وجبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا، وذلك بهدف دعم المسار الأممي والسعي نحو التوصل إلى حل سياسي توافقي ودائم للنزاع.
وأكدت البعثة الأمريكية، في بيان نشرته على حسابها الرسمي بمنصة “X”، أن هذه اللقاءات تندرج ضمن الجهود العملية لتنزيل مضامين القرار الأممي، الذي دعا إلى حل سياسي واقعي وعملي وقائم على التوافق، مشددة على انخراط واشنطن الفعلي، إلى جانب الأمم المتحدة، في مواكبة هذا المسار الدبلوماسي.
ويُعد هذا الإعلان أول تأكيد رسمي من الجانب الأمريكي بشأن طبيعة المشاورات التي شهدتها مدريد، بعد أن راجت في وقت سابق معطيات غير رسمية حول عقد لقاءات بين الأطراف المعنية، تحت رعاية أمريكية وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
وتزامن هذا التطور مع تحركات دبلوماسية مكثفة بالعاصمة الإسبانية، حيث أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مباحثات مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، قبل أن يعقد هذا الأخير اجتماعًا مع المبعوث الأممي، في سياق متابعة الجهود الرامية إلى إحياء المسار السياسي الأممي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد احتضنت السفارة الأمريكية بمدريد هذه اللقاءات، بحضور ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، إلى جانب مسؤولين أمريكيين وأمميين، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى الدفع نحو حل سياسي يستند إلى المرجعيات التي حددها مجلس الأمن.
وخلال هذه المشاورات، قدّم الوفد المغربي عرضًا لمقترح المملكة المحدّث للحكم الذاتي في الصحراء المغربية ، باعتباره الحل الواقعي والعملي للنزاع، وذلك انسجامًا مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي أكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الجدي وذي المصداقية لأي تسوية سياسية قابلة للتطبيق.
ويعكس الإعلان الأمريكي الأخير انتقال واشنطن من دور الداعم السياسي إلى دور أكثر فاعلية في تسهيل الحوار بين الأطراف، ما يمنح ملف الصحراء المغربية زخمًا جديدًا داخل أروقة الأمم المتحدة، ويؤشر على رغبة الإدارة الأمريكية في الدفع نحو نتائج سياسية ملموسة ضمن أفق زمني واضح.

















