النساء يقدن الابتكار المناخي بدرعة–تافيلالت.. الرشيدية تحتضن لقاء “وومن إن كلينتيك”

الرشيدية 24..12 فبراير 2026
النساء يقدن الابتكار المناخي بدرعة–تافيلالت.. الرشيدية تحتضن لقاء “وومن إن كلينتيك”

الرشيدية 24: متابعة
احتضن المركز الثقافي تاركة الجديدة بمدينة الرشيدية، مساء الخميس 12 فبراير 2026، لقاءً جهويا نظمته مبادرة “وومن إن كلينتيك”، بتعاون مع المنتدى المدني للتنمية وحقوق الإنسان، خصص لتعزيز القيادة النسائية في مجالات التكنولوجيا النظيفة والابتكار والتنمية المستدامة بجهة درعة–تافيلالت، بحضور فاعلين مؤسساتيين وأكاديميين ورواد أعمال ومهتمين بالشأن البيئي والريادي.

ويأتي تنظيم هذا الحدث ، الذي يعكس التحول المتسارع نحو إدماج النساء في دينامية الإنتقال البيئي ،في إطار تنزيل برنامج “وومن إن كلينتيك”، الذي تشرف عليه منظمة بريدجيز بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب (GIZ)، باعتباره مبادرة وطنية تروم تمكين النساء من لعب دور محوري في الابتكار المناخي وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا النظيفة، ويتم تنفيذه في ثلاث جهات استراتيجية هي: فاس–مكناس، درعة–تافيلالت، وسوس–ماسة.

وشكل المؤتمر منصة لتقديم رؤية البرنامج والفرص التي يتيحها لفائدة النساء، خصوصا رائدات الأعمال والمبتكرات والطالبات والباحثات والمهنيات، كما شكل فضاءً لتقاسم تجارب ملهمة ومسارات نجاح في مجالات التكنولوجيا النظيفة والابتكار الاجتماعي، بما يعزز الثقة في القدرات النسائية المحلية ويفتح آفاقا جديدة للتعاون.

وسعى المنظمون من خلال هذا الحدث إلى تقوية جسور التواصل بين مختلف الفاعلات والفاعلين بالجهة، وتشجيع بروز مجتمع محلي ملتزم بإحداث أثر بيئي واقتصادي مستدام قائم على تثمين الكفاءات المحلية والموارد الترابية، في سياق وطني يضع الاستدامة والانتقال الطاقي ضمن أولوياته.
وتضمن برنامج اللقاء جلستين حواريتين ناقشتا جملة من المحاور المرتبطة بدور النساء في ريادة الأعمال والابتكار الاجتماعي والتنمية الترابية، إضافة إلى سبل تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع مستدامة ذات أثر اقتصادي واجتماعي قوي. وشارك في هذه الجلسات ممثلون عن مؤسسات عمومية وأساتذة باحثون وخبراء من المنظومة الجهوية، أكدوا على أهمية تمكين النساء وتعزيز حضورهن في قطاعات الانتقال الطاقي والبيئي باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، خاصة في الجهات ذات الخصوصيات البيئية والمجالية مثل درعة–تافيلالت.
ويعكس تنظيم هذا المؤتمر بالرشيدية الدينامية المتنامية التي تعرفها الجهة في مجال الابتكار البيئي، كما يجسد التوجه نحو إشراك النساء بشكل أوسع في صياغة حلول مناخية محلية تستجيب لتحديات الجهة وتواكب التحولات الوطنية في مجال التنمية المستدامة، في تأكيد على أن الابتكار المناخي لم يعد خيارا تقنيا فحسب، بل مسارا مجتمعيا تشارك فيه النساء بفاعلية كقائدات وصانعات للتغيير في قلب التحول الأخضر الذي يشهده المغرب.

وأكد المنظمون أن اختيار الجهات الثلاث جاء بناء على معطيات وإحصائيات تبرز الكثافة الطلابية على مستوى الكليات والمعاهد والمؤسسات الجامعية بهذه الجهات، والتي تشكل نسبة مهمة على الصعيد الوطني، ما يوفر قاعدة بشرية مؤهلة لاحتضان مشاريع الابتكار في مجالات التكنولوجيا النظيفة. كما أشاروا إلى أن هذا المشروع، الرامي إلى التمكين الاقتصادي للنساء في القطاعات الصاعدة عالميا، يقوده مغربي مقيم بالديار الهولندية، في إطار مقاربة تجمع بين الخبرة الدولية والخصوصيات المحلية، بما يعزز نقل التجارب الناجحة وتوطينها لخدمة التنمية المستدامة بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة