الرشيدية24: متابعة
فجر حفيظ مستور، نائب رئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت والمستشار الجماعي ببومية في تطور سياسي لافت بإقليم ميدلت ، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه الاستقالة من حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة أعادت إلى الواجهة سؤال الثقة داخل الأحزاب ومصداقية الالتزام السياسي.
وجاءت الاستقالة، التي وجّهت بتاريخ 25 مارس الجاري إلى المنسق الإقليمي للحزب، بلغة مقتضبة وفضفاضة، تحدثت عن “أسباب موضوعية وذاتية وظروف شخصية”، دون أي توضيح للرأي العام، ما فتح الباب واسعًا أمام التأويلات، بل وأشعل فتيل الشكوك حول الخلفيات الحقيقية لهذا القرار المفاجئ.
وترى مصادر محلية أن ما جرى لا يمكن فصله عن حالة الغليان التي تعيشها بعض التنظيمات الحزبية على المستوى الترابي، حيث بدأت ملامح إعادة ترتيب الأوراق تظهر مبكرًا، تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وتتصاعد في هذا السياق، التكهنات حول احتمال توجه مستور نحو حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة إن تأكدت، ستعزز فرضية “الترحال السياسي” الذي بات سمة بارزة في المشهد الحزبي.
ويرى متتبعون أن الصمت الذي رافق الاستقالة لا يقل دلالة عن مضمونها، إذ يعكس إما وجود حسابات سياسية دقيقة تطبخ في الخفاء، أو محاولة لتفادي إحراجات داخلية قد تكشف عن صراعات غير معلنة داخل الحزب.
ويجد الرأي العام نفسه في ظل هذا الوضع، أمام مشهد ضبابي: هل نحن أمام قناعة سياسية جديدة أم مجرد إعادة تموقع انتخابي؟ وهل تتحول الاستقالة إلى مقدمة لسلسلة انسحابات أخرى قد تعصف بتوازنات محلية هشة أصلا؟
وتبقى الأسابيع القادمة وحدها كفيلة بكشف خيوط هذه “الاستقالة الملغومة”، التي قد تكون مجرد بداية لزلزال سياسي صامت في ميدلت.



















